زمان كان للأيام معنى

سليم ابو نقطة

استرجعت حياتي خلال العام المنصرم ، ايام مرت مر السحاب دون أن احبها أو أن تكون لها الأثر في حياتي ، توهمتُ أن هذا اليوم هو يوم السبت ولكن أحدهم أكدّ لي أن اليوم هو الاحد, مجرد احد . أنا لا أتذكر يوم الجمعة الماضي. وأعتقد ان يوم الأربعاء كان مميزابالكامل انا لا أحب يوم الثلاثاء عموماً, ويوم الاثنين بلا نكهة .
ماذا تبقى لنا من أيام؟
أيام نرميها في الحاوية وتستنزف من اعمارنا دون ان نحس بها , هكذا …. لا ندري كيف فات النهار ما الذي يمكن أن نفعله سوى الضجر في كل الاوقات وقطار العمر يسير بسرعة الضوء : من يصدق ان اليوم الاحد، والبارحة كان الاحد، وغدا الاحد ،
أتذكر أنني أمضيت هذا العام في الامس القريب ، امضيته بين دوام يبدأ في الثامنة ظهرا، وليل يهبط في العاشرة صباحا واستيقاظ يبدأ الثالثة عصرا
أنا أتكلم عن عمر يمر سدى ، نسير فيه بخطى غير مدروسة ومثقل بخيبات ﺷﺘﻰ ولا يوجد فيه رسوخ في الأيام . إغماضة عين تفصلنا عن نهاية عام ٢٠١٨ عشناه بلا هدف ولا معنى ونودعه وهو يحملنا على عكازة الى خريف العمر ، ليحط بنا الى من فارقنا!

زمان، كان للايام معنى ، كنا نصحو صباحا، ونخرج صباحا، وننام صباحا. كان الفجر يداهمنا وقت الضحى ، وكان لساعة الحائط هيبة ووقار: كانت تمشي على مهل، وكنا نعتبرها من باب الانتماء فردا في الأسرة، حتى أن أمي كانت زمن المربعانية تغطيها ببطانية لكننا استعظنا عنها بالساعات الصامته نموت على وقع صمتها ودون ان تبقي لموتنا معنى

اضغط هنا لزيارة صفحة الرمثا نت عبر الفيس بوك

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

  1. فايز الزعبي. 7 يناير, 2019 at 14:42 رد

    كلام جميل و دقيق استاذ سليم. أنا على يقين أن معظم الناس – و انا منهم – يشاطرونك نفس الشعور. بارك الله بك.

إضافة تعليق جديد