من هنا و هناك

كيف يحتال الأردنيون على تحديات معيشتهم؟

الرمثانت
87 % من الأردنيين لا يملكون حسابا مصرفيا لعدم امتلاكهم أموالا كافية.. وانتقال 200 الف طالب من القطاع الخاص للحكومي خلال العامين الماضيين.
 
هذان خبران نشرا اليوم في وسائل الاعلام المحلية، وبرغم المفاجأة الا ان طرفي المعادلة في الأردن الرسمي والشعبي يعرفان مسبقا ان الحال الاقتصادي وصل الى هذا المستوى.
 
من حيث الدولة فهي اليوم تسعى إلى ترتيب أوراقها عبر سلسلة من الانعطافات أحيانا الحادة في بنية الدولة الإدارية والاقتصادية والسياسية.
 
أما من حيث الناس، فهم أيضا بدأوا منذ زمن في مناورة الانعطافات الحادة لحياتهم، سواء بتخفيف النفقات الاستهلاكية أو بإعادة فك وتركيب لمصروفاتهم. هنا على السياسات الاقتصادية أن تركز على المدى الزمني المعاش في تحسين الأوضاع المعيشية للناس بموازاة تركيزها الحالي على المدى المتوسط والبعيد.
 
في التفاصيل كثير من الألم. فالأردنيون الذين ليس لديهم حسابات مصرفية، بلغ 87 بالمئة والسبب انهم “لا يملكون أموالا كافية” – وفق منتدى الإستراتيجيات الأردني -.
 
اللافت ليس هذا بل في معرفة ان نسبة مهمة ممن يملكون حسابات بنكية هم موظفون فتحوا حسابات بنكية لغايات استلام الراتب فقط، مع ملاحظة أن نسبة متلقي الأجور في القطاع الخاص من خلال حسابات مصرفية هي 35 بالمئة، بينما نظراؤهم في القطاع العام بلغت نسبتهم 95 بالمئة.
 
بعيدا عن سؤال كيف تتلقى نسبة الـ 5 % الباقية من الذين يعملون في القطاع العام أجورهم بعيدا عن الحساب المصرف، إلا أن الأرقام هذه تستدعي التوقف أمامها.
 
أما عن هجرة الطلبة من المدارس الخاصة الى الحكومية فهذا شأن يتعلق بشقين الأول ان المواطن بات يناور في التعاطي مع احتياجاته المعيشية من حيث التدبير. أما الشق الثاني فهو اننا امام ازمة ستظهر لاحقا في قطاع أعمال المدارس الخاصة وما يرافقه من اقتصاديات هامشية يعتاش عليها نسبة مهمة من الاردنيين. فأنْ تضعف أعمال المدارس الخاصة يعني بالضرورة تأثر مباشر لكتلة من الأردنيين تحصل على قوتها من أسواق تعتمد أصلا على هذه المدارس. نحن أمام معضلة مركبة.
 
الرأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق