كتاب الموقع

على أبواب مدارس البنات

مصطفى الشبول

عندما قام العالم الروسي إيفان بافلوف بوضع نظرية الارتباط الشرطي في علم النفس قام بإجراء التجربة على كلب ، حيث قام بإحضار الطعام إلى الكلب وقام بقرع الجرس ، فخرج الكلب وأكل الطعام ، وقام بتكرار العملية لعدة مرات ، ثم قام بقرع الجرس ولم يُحْضر الطعام فكان لُعاب الكلب ينزل ، فربط عملية قرع الجرس بنزول لعاب الكلب ، بما يسمى بالمثير والاستجابة أو نظرية الارتباط الشرطي …بعدها خرج العالم بعدة قوانين ونظريات تفيد في هذا المجال ، وأهمها عندما يتكرر قرع الجرس دون تقديم الطعام فأن كمية اللعاب تأخذ بالنقصان شيئاً فشيئاً حتى تتوقف تماماً ، أي تصل إلى حد الانطفاء التام…

وهذا يسوقنا للحديث عن ظاهرة انتشار وتواجد الشباب على أبواب مدارس البنات ، فهذه الظاهرة السيئة والقبيحة التي بات يشكو منها الأهالي وأولياء الأمور من تواجد الشباب إما بالدراجات النارية، أو بالسيارات، أو على الأقدام ، يجولون ويتجولون حول المدارس دون حياء ، والمشكلة أن جُلهم لهم أخوات وبنات عم وبنات خال وأقارب في نفس المدرسة التي يتجمعون حولها ، وتراهم متواجدين في كل وقت حتى مغادرة آخر بنت ، فالكلب الذي أجرى عليه العالم بافلوف أفضل منهم لأنه كان يخرج وقت قرع الجرس فقط ، أما هؤلاء تراهم قبل قرع جرس البداية بساعة، وبعد قرعه بساعة .

وهنا نضع اللوم والحق على آبائهم لعدم منعهم وردعهم عن هذا العمل الشنيع ، لأن معظمهم يستخدمون سيارات آبائهم مع تشغيل الأغاني بأعلى صوت مع الاستعراضات بالسرعة والتشحيط والتفعيط ، والمصيبة أن معظم آبائهم من الأشخاص الورعين الملتزمين وهذا كله بسبب غفلتهم عن أبنائهم ، ونقول رحم الله أيام أبو الحكم وشافاه الله وعافاه عندما كان يقف و يتواجد طوال الدوام على أبواب المدارس لمنع مثل هؤلاء الحثالة من التواجد أبواب المدارس ، فقد استعمل مع هؤلاء الشرذمة طريقة بافلوف مع الكلب عندما وصل معهم إلى حد الانطفاء واختفاء هذا السلوك السيئ.

ومن باب النصيحة للآباء والأمهات بتفقد بناتهم خاصة باللباس والزي المدرسي القصير وعدم السماح به، بالإضافة للتوعية والإرشاد لمثل هذه الأمور الخطيرة.

وصدق أحد العلماء عندما قال : ( نحن قادمون على عصر القرود،فبرغم من هذا الكم من التكنولوجيا التي وصل لها الإنسان، فنحن أصبحنا أمام إنسان أقل رحمة ، أقل مودة ، أقل عطفاً ، أقل شهامة، أقل مروءة ، و أقل صفاء من الإنسان المتخلف )…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق