كتاب الموقع

كل ذيب بعرف طارده !!

محمد داودية

لن يفرغ نتنياهو من مقاومة الشعب العربي الفلسطيني وفدائيته، وعنفوانه، وبسالته، وتضحياته، حتى يتفرغ للشعب العربي الأردني، الذي اذاقه الويل في كل معارك التصدي والمواجهة، في اللطرون وباب الواد وتل الذخيرة والكرامة والجولان !!

تصريحات دولة فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان، تُعبّر عن عنفوان شعبنا العربي الأردني، وكبريائه، وبنيته الروحية الصلبة الهائلة، حين قال ما خلاصته “لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تزعزع استقرار الأردن”.

نتنياهو ليس جديدا علينا !!

فقد تصدينا له حين كان مدعوما ومدججا بالمتهور ترامب !!

ومواجهتنا له مستمرة منذ الملك الحسين طيب الله ثراه، الذي ارسل له أقسى رسالة، وفضحه أوسع فضح، إلى الملك عبد الله الثاني الذي منعه من عبور الأجواء الأردنية، وقاطعه، وأطلق في وجهه ثلاثاً، ليس أكثر منها عِزّة و حِدّة و قوّة: “كلا على القدس، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل”.

كما أن أمتنا وقوى الحق والشرعية والعدل العربية والاسلامية والأممية، هي مع حقوق شعبنا العربي الفلسطيني ومعنا، وهي تتعاظم وتكبر وتصبح اكثر شجاعة في مواجهة إرهاب الإحتلال الإسرائيلي، في الجامعات والبرلمانات والإعلام والمنظمات الإقليمية والأممية.

يمثلنا فيصل الفايز الزعيم الأردني، الواضح في تصريحاته الاستراتيجية، التي بطعم الكرامة الوطنية والقومية.

فبلادُنا صلبةٌ قوية، تطلع من النار كلّ مرة، سيفاً فولاذياً مسقياً، بتّاراً، أشدّ مضاءً، لا ثلمة فيه.

وسأظل اردد عن ايمان ووعي، أنّ هذه الأرض اقوى من محتليها والطامعين فيها. ودائما اقول: تقع إسرائيل ولا تقع الأردن.

يأتي نتنياهو ملكُ اسرائيل الجديد، ويَغرُب، كما أتى الارهابيون وغَرَبوا: بن غوريون وغولدا مائير وبيغن وشامير وشارون.

يغربون، ولا يغرب العرشُ الهاشمي، الذي يتعاظم التفافُنا حوله كلما ظهر في الأفق تحدٍ جديد.

ومعلوم أنّ صلابة الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية، تتناسب تناسبا طرديا مع كل مواجهة و مُلمّة.

مُجددا اغتال جيشُ الاحتلال الإسرائيلي 5 من شباب فلسطين وأحرار الأمة، الذين يواصلون التضحيات طلبا للاستقلال والحرية والكرامة الإنسانية.

ودائما آخر الليل نهار.

إغلاق