كتاب الموقع

ملامح العام الجديد !!

محمد داودية

ودّعت البشريةُ عام 2022 الذي كان مضمخا بالحروب والمجاعات وتحديات المناخ الرهيبة، وهيمنة قوى الاستبداد والفساد الشرهة، على حرّيات الناس وأرزاقهم.
نستقبل عاماً جديداً وإملنا لا حدود له، بالله العلي القدير، وبقدرات شعبنا العربي العظيم، على النهوض والتخلص من الخرافة والقدامة والتخلف، واعتماد الاصالة وولوج المعاصرة والعصر.
نختص في اقليمنا، بوباء الصهيونية الدينية الذي “نواجهه” -أن صح تعبير المواجهة والممانعة- ونحن نقبع في القرن السابع عشر المظلم، حسب تصنيف موشيه آرنس وزير الحرب الإسرائيلي السابق، الذي قال: “بقي العالم العربي عالقا في القرن السابع عشر، ديكتاتوريات أمسكت بزمام السلطة، بمساعدة خدمات سرية، تم قمع النساء، وتراجع العِلم” !!
فأيُّ مسبارٍ أكثر إِفصاحاً عن التخلف، وهيمنة المصالح المتعارضة، وخيانة القضية، وخدمة الاحتلال، من استمرار الانقسام العميق المشين، بين قوى الشعب العربي الفلسطيني ؟!!
وحين نحدق في احوالنا، فإننا نرى بانوراما الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي الأردني كما هو، بدون تزييف الصحيح، وتزيين القبيح.
نرى أكثر من غيرنا من إخواننا في المعارضة السياسية الوطنية ما لدينا من اعطاب تستحق المعالجة والإصلاح،
غير اننا نرى ونلمس النواة الأردنية الصلبة، المتمثلة بداية بالرشد الوطني الهائل الذي يسبغ الحكم والمعارضة.
ونلمس صلابة مؤسساتنا، التي يزيد عمر بعضها على 100 عام من النضج والرسوخ،
وأحيلكم إلى قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة وقواتنا الأمنية ومخابرات شعبنا العامة.
أدعو الجميع إلى تخطّي اللحظة الراهنة القلقة المتوترة، المشوبة بالشكوك وهشاشة الثقة، وإلى فتح الذي اغلقناه بأيدينا، اوتوستراد الحوار الوطني الراشد، وإلى تبييض القلوب قبل السجون !!
فنحن مقبلون على ما قاله ملك البلاد وحادي الركب، بعبارات صريحة تحمل مقادير هائلة من الشجاعة والكرامة الوطنية والشخصية، والثقة بالشعب الأردني العظيم ومؤسساته الصلبة.
قال الملك: “مستعدون لمواجهة من يحاول افتعال مواجهة معنا”.
وتلك رسالة لا تخطئ هدفها تبعث على الطمأنينة والثقة والاعتزاز ببلادنا، وتحذر وتنذر الطامعين الواهمين الذين يستهدفوننا، فأكثر ما يقع في الدبس الذباب !!
مقبلون على مرحلة يضاعف خطرها، هشاشةُ الأوضاع في غزة المحاصرة والأرض الفلسطينية المحتلة، وشراهة الترويكا الصهيونية الحاكمة الجديدة، التي تدفع نحو مسارٍ إجباري واحد، هو اندلاع مواجهات واعتداءات وانتفاضة جديدة، ستلقي بظلالها على شوارعنا بكل تأكيد.
كل عام وشعبنا وأمتنا وملكنا وولي عهدنا وملكتنا بخير.
فنحن نستقبل عامنا الجديد، بإيجابية، وثقة مطلقة بالوعد الإلهي “فإنّ مع العُسرِ يُسرا، إنّ مع العُسر يُسْرا”.

إغلاق