اخبار

ثلاثيني يروي معاناته.. يوم رزق و3 أيام بؤس

 الرمثانت – أمام المسجد الحسيني في وسط عمان، يسابق شاب ثلاثيني قدره يوميا، لكسب قوت يومه، فإن عمل أكل وإن لم يعمل باتت عائلته بلا طعام..

يبكي صاحبنا وضعه المادي حرقة، فبعد أن عاد فرحا بـ 10 دنانير كسبها بعرق جبينه في يوم عمل شاق، أراد فيها تأمين حقنة مرض الروماتيزم الذي يلازم والدته المسنة، تفاجأ أن غاز الطهي في منزله قد نفد، وإطعام العائلة أولى من حقنة الروماتيزم، فتأجل مشروع إسعاد والدته على أمل اليوم التالي..

هذا هو روتين يومه، يغادر صباحا متلفحا شماغه على رأسه، يحاول أن يكون أول الواصلين إلى بوابة المسجد الحسيني، كي لا تفوته فرصة عمل، يسابق فيها زملائه من عمال وافدين ومحليين، لكن المنافسة قوية وليست شريفة، وفي معظم الأيام يعود إلى منزله بائسا دون تحقيق هدفه.

يقول صاحبنا إن مجموع ما يحصله شهريا من عمل المياومة يتراوح بين 100 و150 دينارا، لكن المصاريف تفوق ذلك بكثير، ولا تؤمن له مهنته الشاقة هذه أدنى مقومات الحياة الكريمة.

يعيش الشاب الأردني (م) في عائلة مكونة من 4 اخوة منهم 3 شبان جميعهم يعملون في المياومة، ولكل منهم عائلته، إضافة إلى والدته ووالده وكل منهما يعاني مرضا، فوالدته تحتاج إلى حقنة الروماتيزم كل عشرة أيام، ورغم أن ثمنها ليس باهظا لكنه يكلفه عمل يوم من الأيام العشرة التي يعمل بها خلال 30 يوما من الشهر، وبهذه الحسبة أصبحت باهظة جدا..

ليس العلاج فقط.. فالهموم تتراكم عند الشاب الأردني الذي يستأجر منزلا بـ 150 دينارا شهريا، يعيش به وزوجته، وينتظران مولودهما الأول، فيهدد قدومه ضعف الحال، وايجار شهرين منكسرين، وفقدان التأمين الصحي لعمال المياومة، ونكد الفقر وقهر الرجال..

يضيف، “ذهبت لأحد النواب راجيا تعييني في وظيفة عامل وطن، أعمل بها بشرف وبدخل شهري ثابت، يؤمن لي وعائلتي حياة كريمة، فطردني قائلا: روح دبر حالك شو اسويلك”.

يناشد الشاب تعيينه بوظيفة وطن سواء في أمانة عمان الكبرى او إحدى بلديات المملكة، او تشغيله في أي وظيفة ثابتة، تحقق له دخلا يمكنه التغلب على صعوبات الحياة في بلد لا مكان فيه لابناء الفقراء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق