كتاب الموقع

بين اذار وكانون

 

بسام السلمان

كنا نقول فيما مضى وما زلنا ” ان شهر اذار ساعة شمس وساعة مطار”، ولكن يبدو ان هذه المقولة تغيرت مع ذاكرتنا والتي اصبحت غير قادرة على حفظ الجديد والقديم، فشهر كانون هذه الايام، ايام المربعانية اصبح اكثر شهر يتسم بعدم التوازن على الاقل في الرمثا، حتى اصبحنا نعاني من الناحيتين النفسية والجسدية، فقد يقرر شهر كانون “يناير ” المحترم انه ينتمي الى فصل الربيع داعيا العائلات إلى التوجه للأماكن السياحية والتنزه نهاية الاسبوع، فهو قد اصبح دافئا مفعما بالشذى العطري، لكنه فجأة وعلى طريقة اخية مارس او اذار يغير رأيه بغتة بين عشية وضحاها ويصبح شهرا ينتمي الى فصل الشتاء، فيرسل رياحا باردة وربما على المرتفعات ثلجا ممزوجا بالمطر.

اما اليوم الاربعاء 25 من شهر كانون اول فهو يوم مشمس على نحو غير معهود، تزيد درجة حراته عن المعدل في مثل هذه الفترة من السنة عن 7 درجات، وهذه  الدرجات الزيادة جعلت الكثير من الشباب والاطفال يخلعون ملابسهم الصوفية والقطنية والمعاطف الجلدية الثقيلة ويستبدلونها بملابس ربيعية خفيفة ذات الوان مبهجة.

ويشبه شهر كانون شهر تشرين في تقلباته ويشبه اكثر السلطات الاردنية التشريعية والتنفيذية فهما غير مستقرتان على شيء محدد، خاصة هذه الايام في مناقشة الموازنة العامة فالكلمات تنبيء  بشهر كانون اول وكانون ثاني وما فيه من عواصف وبرد وبرق ورعد محملا بالامطار الشديدة وعند الثقة نجد الطقس تغير فجأة الى ربيعي خفيف الملابس على غير ما توقعناه وكأنه اصبح احد اشهر فصل الربيع.

وكان يقول الاباء والاجداد “أثقل من كانون” وفي هذا القول أن الكانون فصل شتاءُ، ويحتاج فيه إلى النفقة ما لا يحتاج إليه في الصيف، فهو ثقيل جدا خاصة مع رفع اسعار المحروقات وهناك مثل آخر يقول” عرس المجانين في كوانين”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق