كتاب الموقع

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ما بين الواقع آمال المستقبلية

بقلم: هديل العقاد
ظهر الاتجاه نحو دمج الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة نتيجة للانتقادات التي وجهت لبرامج العزل، وتطورت المناقشات والجدل حوله وتميز هذا النقاش بالمفاهيم والافتراضات المتضاربة من قبل أنصاره ومعارضيه.
على الرغم من ان الاردن عمل ومنذ أكثر من ربع قرن على تنمية وتطوير البيئة المحلية الأردنية بما يكفل تحقيق مبادئ الرعاية، والحماية، والتنمية، والدمج للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد شملت الإجراءات الوطنية إصدار تشريع لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عام 1993، وإنشاء المؤسسات الحكومية والأهلية لرعايتهم إضافة إلى منح الأشخاص ذوي الإعاقة مجموعة من التسهيلات في جوانب الخدمات الصحية، والتأهيلية، والتعليمية، والعمل، والتنقل، والرعاية الاقتصادية وغيرها، والمشاركة بفاعلية في الجهود الدولية لصياغة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والذي كان من بين أوائل الدول التي وقعت عليها، والدولة رقم ثمانية عشر في المصادقة عليها، ومن بين أول عشرين دولة وقعت وصادقت مما أكسبها الحق في أن تكون عضوا في لجنة الرصد المعنية بمتابعة التزام دول العالم في تطبيق الإتفاقية، إلا انه هناك العديد من الصعوبات التي يواجهها الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة التي تحد من أنجاح عملية الدمج، حيث ان هنالك غياب أو تدني مستوى وعي الكثير من المسئولين في البلديات، والمؤسسات الصحية والمدارس والجامعات بقضايا الإعاقة والمستلزمات الضرورية للبيئة المؤهلة، واعتبار ذلك لدى الكثير منهم ترفا يمكن تجاوز المطالبة به في هذه المرحلة.
بالإضافة الى الاتجاهات المجتمع التي توصف في كثير من الاحيان بأنها سلبية نحو هذه الفئة خاصة فيما يتعلق بدمج الطلبة ذوي الحاجات الخاصة في المدارس .
حيث تقول م.خ وهي ام لطفل يعاني من اضطراب طيف التوحد بأنها عندما قامت بالتوجه لأحد المدارس الحكومية لتسجيل طفلها؛ قوبل طلبها بالرفض حيث قال المدير بان المدرسة غير مؤهلة لقبول هذه الفئة من الطلبة سواء بيئيا او مهنيا حيث ان المعلمين غير مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة من الطلبة.
لا يزال الشخص ذو الإعاقة في الأردن يواجه التمييز بسبب إعاقته، فقد أفاد (84%) أنهم واجهوا مواقف شعروا من خلالها بالتمييز ضدهم. وتتباين استجابة الأشخاص ذوي الإعاقة لعدم وجود جهة محددة للتظلم. لذلك لابد من بإيجاد تدابير مناسبة لتشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة على تسجيل حالات التمييز والتظلم بخصوصها .
بالتالي من الممكن القول انه هناك حاجة الى تغيير الاتجاهات السلبية نحو هذه الفئة من الاشخاص سواء من قبل العاملين في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والخاصة بالإضافة الى أولياء أمور الطلبة العاديين من خلال عقد ندوات التوعية المجتمع حول هذه الفئات من ذوي الحاجات الخاصة وأدراج موضوع دمجهم ضمن اجتماعات المنعقدة بالإضافة الى عقد دورات تدريبية ترفع من كفاءة وخبرة العاملين مع الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة، وتوفير مدارس وجامعات وبيئات تعليمية ومجتمعية تتناسب مع الاحتياجات الخاصة لهؤلاء الاشخاص.
المراجع:
– الحزنوي، محمد (2009). معوقات دمج تلاميذ ذوي اضطراب التوحد في مدارس التعليم العام. رسالة ماجستير غير منشورة. أكاديمية القاسي.
– الدبابنة، خلود والحسن، سهى (2008). دمج الطلبة ذوي الإعاقة السمعية في المدارس العادية من وجهة نظر المعلمين. المجلة الاردنية للعلوم التربوية. 5)1) 1-14.
– العقبات والحواجز التي تعترض مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة واندماجهم في المجتمعع . دراسة ميدانية في البيئة الاردنية. 2011)). إعداد. مركز الجنوب والشمال للحوار والتنمية.

إغلاق