كتاب الموقع

إلى صاحب المزرعة..لعله يقرأ…

 

محمد خالد بديوي

البائع يضع حبة الفاكهة الجيدة أعلى الصندوق ويضع الحبة “المضروبة” في الأسفل مبقيا على البضاعة المتوسطة في وسط الصندوق، ويمنع المستهلك من تقليب الصندوق ليحصل على بضاعة غير صالحة، ومن قبله كان بائع الجملة قد ملأ الصندوق بالفاكهة المضروبة إلا (وجه الصندوق) ويمنع البائع العادي
من تقليب الصندوق أيضا..!
إذن المستهلك يكون ما بين حالتي غش (واضحتان) ومع ذلك
لا يقدر على مجابهتهما.. وربما يُعذر البائع العادي لأنه تعرض لحالة غش وإن كانت واحدة فقط.!

تنتشر القصة ويتناقلها الجميع، ويطالبون بصوت مرتفع محاسبة من شّرع هذه الطريقة في التعامل.. تكثر الأصوات وتختلف طرق التعبير عنه عدم الرضا.

صاحب المزرعة أو منتج الفاكهة والخضار يراقب المشهد بصمت وابتسامة صفراء .. يأتي المساء وقد باع محصوله كما يشاء وبالسعر الذي أراد.. وما يجعله يكرر فعلته مطمئنا أنه حين يجوب السوق آخر النهار يجد ان بضاعته قد اختفت من السوق وصارت في بيوت المستهلكين.!
عدد من يبيعون “بالجملة” ربما بالعشرات .. ومن يبيعون “بالمفرق بالمئات” بينما صاحب المزرعة شخص واحد لذلك على ملايين المستهلكين أن يتوقفوا عن التذمر وقول ما لا فائدة منه … توجهوا جميعا ودفعة واحدة الى صاحب
المزرعة، فإن كان يعلم فتلك هي مصيبتكم.. وإن كان لا يعلم
فتلك هي مصيبتكم الكبرى..!!
لن نتخلص من أولئك إلا إذا توقف صاحب المزرعة عن نشر بضاعته المضروبة .. ولن يوقف أولئك الباعة إلا هو…
لذلك عليكم محاسبة صاحب المزرعة.!!

بالمناسبة : كم سعر “البندورة” أو “الطماطم” هذا الصباح..؟!

‫8 تعليقات

  1. البلوى الكبرى بالمجرم صاحب المزرعة المستفيد الرئيس من الطاسة الضائعة……أما البكسة، فليس فيها سوى وجهها المشرق وقاعها المعفن، ولا يوجد شيئ اسمه وسط في غالب الأحيان.

    1. نعم صحيح دكتورنا الفاضل معتصم الدرايسه..
      هو مصيبتنا الكبرى والتي تفاقمت وكبرت بسبب صمتنا وصمت التاجر الصغير الذي عليه ان يرفض هكذا بضاعة.

      شكرا جزيلا لكم على اهتمامكم الكريم وعلى تفاعلكم
      احترامي وتقديري

  2. من يهن يسهل الهوان عليه، نحن منذ نعومة أظفارنا تقبل بأنصاف الأشياء، غش التجار، ونظافة الشوارع، وعلاج المستشفى… وأشياء كثيرة حتى أصبحت هي المعيار لأننا نشأنا عليها!
    فكيف بك تجد تاجرًا يقول لك هذه البضاعة فيها كذا وكذا! لا لن يقول !
    كتابة عميقة وأبعد من بكسة البندورة

    1. نعم صدقت صديقي العزيز محمد عداربة ..هي أبعد من بكسة البندورة.. ونحن ونحن من صنع أولئك من خلال صمتنا وقلة حيلتنا أحيانا..لكن الكل يعرف بأننا لم نحاول تغيير الواقع..
      شكرا جزيلا لكم على اهتمامكم الكثير وعلى رأيكم الجميل
      مودتي واحترامي

    1. ما أمر هذا الصبر أيها الجميل على حجازي..مرارة في الطعم والروح .. أعلم بأن الله تعالى لا بد وأن ينصف كل مظلوم وأنه سبحانه سينتقم من كل ظالم.

      شكرا جزيلا لكم على اهتمامكم الكريم وتفاعلكم الراقي
      مودتي وتقديرى

  3. مهي المشكلة بصاحب المزرعة.. هو بنفسه إمخمج..؟!
    فكيف لا يكون وجه بكسته مش مثله..؟!
    لكن.. المشكلة الكبرى بمن يعلم.. وهو نحن طبعا.. نشتري منه.. وندفع صاغرين.. والأدهى أننا بعد ذلك له.. نُسحج..؟!

    1. نعم ..صدقت أساذي المكرم ابو محمد ..صاحب المزرعة مخمج والمشكلة فينا نحن لذلك قلت علينا ان نتوقف عن التذمر والتوجه إليه للعناية ببضاعته المخمجة..لكننا لا نتعلم وإن تعلمنا لا نستغل علمنا وتدوير الى عمل..
      شكرا جزيلا لكم على اهتمامكم الكريم ومروركم الجميل
      احترامي و تقديري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق