كتاب الموقع

العروس والدرج

 

بسام السلمان

قال لي احد الاصدقاء: إن عروس ابنه رفضت إقامة عرسها الا في صالة لها درج مرتفع حتى تنزل على انغام اغنية قوم هلي بينا خي العريس وغيرها وقال منذ ليلة الحناء وزوجتي تقرأ اية الكرسي وقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس خوفا من سقوطها عن الدرج وتخرب العرس.

ويضيف الصديق كم نتمنى لو تعود اعراس زمان، ايام كانت الشبابة والطبلة بعيدا عن السماعات وابراج الانارة واغلاق الشوارع ومطربي الشوارع ومهرجانات لا تغني ولا تسمن من جوع الا اللهم المعزومين.

قلت لصديقي: اذا قدرت امون على العروس وعلى امها وام العريس اللي هو ابني بعمل عرس مثل اعراس زمان، بدون سماعات ومهرجانات وغيرها وبقتصر التعليلة على الشبيبية والطبلة وشباب تدبك حتى الصبح، واللوج اذا ما كان بالبيت يكون بديوان العشيرة.

كانت عرايس زمان، وخاصة بالقصص والروايات والافلام، تحلم بعريس يخطفها على حصان ابيض ويعيشوا بتبات ونبات، وكانت الحياة تمشي بسعادة رغم الفقر احيانا، وكانت الاسر تلتم بالمناسبات وبدون مناسبات، والصبحة قرص عجبة وصينية جاج بالبصل البلدي ولكن من لما صارت العروس تحلم بالدرج ورقصة الفالص والسلو، وصار العرس سماعات ومهراجانات والصبحة مناسف وخرفان محشية ومعاليق وصواني لحمة بلدية ولف اصبع العريس بليلة الحنا بالدولارات وغيرها راحت البركة من البيوت وارتفعت نسبة الطلاق بالبلد وبطلنا نعرف على مين الحق على العريس ولا على العروس والا على الفيس بوك والا على الوتس اب او تلفونات الحداثة والتطور.

سقا الله على ايام تلفون ابو سلك وسقا الله على ايام زمان. ويا ترى بترجع ايام الختيارة والختيار على ظهر البيدر بدوروا ع طبق مرار،،، ماظنيت.

ملاحظة: هذا المقال من وحي الخيال، واي تشابه او تطابق بينه وبين الواقع فهو من قبل سوء الحظ، ليس لي فحسب، بل للقاريء نفسه.

 

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق