كتاب الموقع

ابو رشيد

بسام السلمان

رحم الله شيخنا  محمد القطناني ابو رشيد وغفر له وادخله فسيح جناته، لقد كان في اول الثمانينات معلمنا ومدرسنا وشيخنا في مسجد علي بن ابي طالب، مسجد السلمان، كان رحمه الله يجلس بعد الفجر ونجلس معه، يعلمنا احكام القرآن والتجويد ويشجعنا على التلاوة الصحيحة، وكان ينمي في انفسنا قوة الشخصية فكان رحمه الله يطلب منا بعد الصلاة الدعاء بصوت عال والحضور يؤمنون خلف من يدعو، كانت تلك الجلسات بعد صلاة الفجر من اجمل الاوقات، نستشعر فيها عظمة الاسلام والاخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام.

تذكرت شيخنا واستاذنا وعمنا الشيخ ابو رشيد وانا ارى حال مساجدنا هذه الايام والتي اصبحت تخلو من الدروس والموعظ الا من رحم ربي، فما ان يقول الامام السلام عليكم ورحمة الله حتى يكون اول الخارجين، البعض طبعا وليس الجميع، وما ان يسمع المؤذن الامام ينطق السلام الثانية حتى ينهض ويبدأ بطفي المراوح والمكيفات واغلاق الشبابيك ولو كان الامر بيده لحمل المصلين على المغادرة فورا.

اصبحنا لا نطيق الجلوس في المساجد وخاصة بعد وباء كورونا، لم نعد نشعر بتلك الجلسة الطيبة الايمانية التي كانت تستمر بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس، بذكر الله او حتى باي احاديث دنيوية.

اتمنى على شيوخنا الاعزاء الذين نحبهم ونجلهم ونقدرهم ان تعود تلك الجلسات والتي كان الامام يقرأ على مسامعنا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويفسره، وكان يتلو اي من الذكر الحكيم ويفسرها لنا بطريقة سهلة فنفهم منه ما قد غاب عن اذهاننا، ويقرأ علينا احد احكام الاسلام واخلاق الرسول ويذكرنا بطريقة الصلاة الصحيحة والمحبة بين الناس.

مرة اخرى رحم الله شيخنا واستاذنا ابو رشيد القطناني الذي كان يتعامل معنا ليس على اننا اطفال وفتيان في اول العمر بل كرجال.

‫3 تعليقات

  1. منعت الدولة الدروس في المساجد من زمان يا شيخ
    إلا لجماعة الأوقاف فقط
    بعني للموظف الذي يعمل تحت أمرهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق