كتاب الموقع

المقابلات الشخصية وأمانة المسؤولية

الدكتور معتصم الدرايسة
تعتبر ألمقابلة الشخصية للمتقدمين لأي وظيفة أمر هام جدا للتأكد من مدى أهلية الشخص المتقدم للحصول على هذه الوظيفة، إذ لا أحد يمانع في إجراء مثل هذه المقابلات لإختيار الشخص المناسب للوظيفة المناسبة، لكن الطامة الكبرى تتجلى في سوء الأمانة لدى البعض من أعضاء لجان المقابلات الذين غالبا ما يخضعون في قراراتهم لكل عوامل الفساد التي يتم اللجوء اليها في مجتمعنا الأردني من واسطة ومحسوبية وعلاقات قربى، وتبادل للمصالح.
وأنا هنا لا أعمم ولا أنكر أن هناك الكثيرين من أصحاب الضمائر الحية ممن يخافون الله ويضعون تقوى الله بين عيونهم واضعين بين أعينهم قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ.

وللأسف، فقد أصبح الفساد والشبهات تشوب الكثير من المقابلات الشخصية المكملة للإمتحانات التنافسية في إختيار الموظفين في القطاعين العام والخاص مما أفقدها المصداقية وعمل على إحباط المتقدمين للوظائف المختلفة، وأصبح هاجس المتقدم لهذه الوظائف أن يبحث عن جهة ما تتوسط له عند هذه اللجنة أو تلك أو لدى البعض من أعضائها.
وللتخفيف من أثر الفساد بين بعض أعضاء هذه اللجان ولنكن أكثر واقعية وأقرب الى الجانب العملي في هذا الشأن ، لابد للجهات المنظمة او المسؤولة عن هذه المقابلات ألا تفشي أسماء أعضاء هذه اللجان وأن تجبرهم على حلف اليمين للإخلاص وعدم التحيز، وتغليب العقل على العاطفة عند اتخاذ القرار، ولابد أيضا من تخفيض العلامة المعطاة لمثل هذه المقابلات, فالنفس البشرية أمارة بالسوء والخضوع للضغوط الإجتماعية وارد جدا.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق