كتاب الموقع

بين المجاملة والنفاق

 

الدكتور معتصم الدرايسة

يعتبر النفاق من أسوأ الصفات التي يتصف بها الإنسان، فهو يخلق الحقد والكره بين الناس ويباعد بينهم، ويرفع من لايستحق ويُلمِع صورته أمام الناس البسطاء ويرفع أسهمه زورا وبهتانا.

ولا بد هنا من التأكيد على أن هناك أناسا يستحقون المديح والثناء على حسن أفعالهم وطيب خصالهم وخدمتهم للناس من باب مايفرضه عليهم مركزهم الوظيفي إتجاه الناس.

ولا أرى غضاضة في أن نشكر من صدق في وعده وساعدنا في خدمة أدًاها لنا، فمن لايشكر الناس لايشكر الله.

وقد يلجأ الأفراد للمجاملة المعتدلة المقبولة التي لا تصل الى درجة النفاق، وهي من أصول الإتيكيت الجميل المطلوب في حياتنا.

أما النفاق الفج المكشوف بأن تمدح شخصا وتثني على رأيه التافه أو المُعْتل لمجرد أنه صاحب جاه أو مال أو مركز حكومي هام، فهذا هو المرفوض شرعا وعرفا.

وللأسف أن هناك أناس كثيرون ممن يتَّبِعون اسلوب التُقية، فتراهم يمدحون من لايستحق علانية بينما يبطنون له كل الحقد والكراهية.

ولذلك، إمدح واثني على من يستحق (أولا بأول) وجامل بشكل معتدل، لكن عليك أن تبتعد عن التملق والنفاق الفج الممزوج بالذل والهوان لمن لايستحق.

قال عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح: من كان له وجهان في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان في النار.

‫2 تعليقات

  1. وما اكثر النفاق الفج وحتى الوقح هذه الايام…….ربما صعوبات الحياة ولبحث عن المنفعة لهما الدور الكبير في المبالغة في المجاملة لدرجة النفاق

  2. الخوف من الانتقال من النفاق الاصغر الى النفاق الاعظم ثم ينطبق عليهم حكم القرآن
    ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار.
    ليست سهلة وليست هينه، سوء العاقبة
    نتم اوافقك بالمجاملة ولكن الوعي يحمي من النفاق
    اللهم اجرنا
    وفقك الله ابو الوليد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق