من هنا و هناك

تطبيق قانون الدفاع لمواجهة كورونا.. ماذا يعني؟

قال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، الاثنين، إن الحكومة الأردنية قد تضطر قريبا لتفعيل قانون الدفاع الصادر عام 1992، في إجراءاتها للتصدي لانتشار فيروس كورونا.

وبيّن الوزير في مؤتمر صحفي أنه “في ظل الحاجة الماسة لمزيد من الإجراءات الاحترازية، وضمان التزام المواطنين وقطاعات أخرى، فقد نضطر إلى تفعيل قانون الدفاع للتعامل مع هذه الآفة الصحية العامة والدولية، دون المساس بالحقوق والحريات الشخصية”.

ويمنح قانون الدفاع رئيس الوزراء ممارسة العديد من الصلاحيات منها: وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة، وتكليف أي شخص بالقيام بأي عمل أو أداء أي خدمة ضمن قدرته، وتفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات دون التقيد بأحكام أي قانون آخر، والأمر باستعمال القوة المناسبة في حالة الممانعة، وإخلاء بعض المناطق أو عزلها، وفرض منع التجول فيها، وتحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها كلها أو بعضها، وتنظيم وسائل النقل والمواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة ، وإغلاق أي طريق أو مجرى.

إضافة إلى إفراج عن مساجين محكومين، مع وضعهم قيد الإقامة الجبرية.

تصريحات الحكومة الأردنية حول إمكانية تطبيق قانون الدفاع تأتي في ظل ارتفاع مستمر في حالة الإصابة المؤكد لفيروس كورونا، والتي سجلت 20 حالة حتى مساء الاثنين، داعية المواطنين لعدم التجمهر، وتجنب التجمعات، وإيقاف المطاعم والمقاهي، إضافة للإجراءات السابقة من تعطيل الجامعات والمدارس، والعبادة الجماعية.

وحسب أستاذ القانون الدستوري، ليث نصراوين، فإن “الوضع الحالي من انتشار وباء كورونا يتيح دستوريا تطبيق قانون الدفاع، لكن هذا القانون يتطلب إرادة ملكية لتفعيله، بما يمنح رئيس الوزراء صلاحيات استثنائية للتعامل مع حالة الطوارئ”.

وقال نصراوين، ، “المادة الـ4 من القانون تمنح صلاحيات عديدة لرئيس الوزراء، منها وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة، وتتضمن إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وفرض منع التجول فيها”.

وتستند الحكومة الأردنية في تلويحها لتطبيق قانون الدفاع إلى البند الدستوري 124، الذي ينص على أنه “إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ صدور قانون باسم قانون الدفاع، تعطى بموجبه الصلاحية إلى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية”.

ما مصير الحريات الإعلامية والشخصية؟
رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، يشدد في حديث لـ”عربي21″: “يجب الموازنة مع الحريات إذا تم التأكد أن الدولة تحتاج تفعيل بعض القوانين التي تهدف للحفاظ على الصحة العامة والأمن المجتمعي، وتتضمن إغلاق مؤسسات وحظر تجول، ويجب على الحكومة تقديم مبرر لأي إجراء تتخذه في إجراء يقيد حرية الأشخاص والحريات العامة”.

ويرى منصور أن “فرض قانون الدفاع إذا تم يكون مؤقتا لحين زوال الأسباب، وعليها تقديم ضمانات لحماية حقوق الناس، ولا تخلق انتهاكات ضد حقوق الأفراد، بما يحقق المصلحة الفضلى للمجتمع”.

الحكومة، على لسان الوزير العضايلة، تؤكد أنها ما زالت تطبق حاليا قوانين تناسب الوضع القائم، أبرزها “قانون الصحة العامة في الإجراءات ومجلس الدفاع المدني وقانون الأمن العام”.

وأوضح أن الوضع الصحي العام “مطمئن وجيد”، وقادرون على السيطرة على عدد الحالات المصابة، واستدامة عمل المرافق العامة.

بدروه، قال وزير العدل، بسَّام التَّلهوني، لوكالة الأنباء الأردنية، الاثنين، إن “الأسباب التي تدعو لتفعيل القانون والعمل به هي لمواجهة ظروف استثنائية تستدعي الحفاظ والدِّفاع عن الوطن في حالات الطوارئ، التي من بينها تهديد الأمن الوطني والسَّلامة العامة في جميع أنحاء المملكة أو جزء منها؛ بسبب الحروب والكوارث والآفات والأوبئة”.

وأضاف أنَّ الحكومة ومنذ بداية أزمة الفيروس المستجد، عملت وتعمل وستعمل على مواجهته بإجراءات فاعلة وعديدة، وعلى المستويات كافة، حتى يحقق الوطن السَّيطرة عليه، وستستخدم قانون الدِّفاع في حال وجدت أنَّ ذلك ضروري.

وخلّف تصريح الحكومة حول إمكانية تطبيق قانون الدفاع ردود فعل متباينة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق