الرئيسية / كتاب الموقع / مَشروع الألقاب الفَخرية

مَشروع الألقاب الفَخرية

مَشروع الألقاب الفَخرية….🤔🤔 الأستاذ الدكتور ناصر نايف البزور بما أنّنا بلدٌ يشكو مِن شُحِّ الموارد فلا بُدَّ لكلِّ أردني غيورٍ لديه شعورٌ بالانتماء أن يطرحَ أيَّ فكرةٍ وأيَّ مشروعٍ قابلٍ للتنفيذ لعلّ حكومتنا تستطيعُ تطبيقه فيعود على الوطن والمواطن بالدخل المادّي والنفع النفسي مهما كانَ ذلك يسيراً…🤔🤔 فالدينار فوق الدينار والمشروع مع المشروع يمكنُ أن يُساهم في حلّ الكثير من المشكلات التي تغرقُ فيها مجتمعاتنا…🤔🤔 وقد عَكفتُ على دراسة جدوى بعض المشاريع التي قد تخدم هذا الوطن الذي نعشقُ ترابه…🤔 ومشروعي الأوّل لهذا العام أطلقتُ عليه اسم “مشروع الألقاب الفخرية”🤔🤔 وكما نعلمُ فإنّ مجتمعنا مجتمعٌ قبليٌّ عشائري في غالبه…🤔🤔 ولهذا الأمر الكثير من الإيجابيات وإن كان له سلبيات كذلك…🤔🤔 فمن إيجابيّاته هو وجود شيوخٍ حقيقيّين لهذه العشائر وهذه القبائل يقومون على شؤون عشائرهم وقبائلهم ووطنهم منذ الأزل لما عُرِفَ عنهم من شرفٍ ورجولةٍ وشجاعةٍ وجودٍ ومروءةٍ ونخوةٍ وصدقٍ وكرامةٍ وبذلٍ وعطاءٍ وتضحيةٍ ممّا جعلهم قادرين على لعب الكثير من الأدوار السياسية والاجتماعية والفكرية والأمنية في الكثير من القضايا المفصلية…🤔🤔 باختصارٍ شديدٍ فهؤلاء الشيوخ والرجال نالوا واستمدّوا هذا اللقب “شيخ” كابراً عن كابرٍ بمكارم أخلاقهم وكبير أفعالهم…😎😎 ولم يستمدّوه مِن سيّارةٍ فارهةٍ ولا عمارةٍ وارفةٍ ولا عبايةِ حرير ناعمةٍ ولا صفحة فيس بوك زائفةٍ…🤔🤔 وبالتالي فهؤلاء لهم كلّ الاحترام والتقدير والثناء مهما كانَ وضعهم المادّي ومهما لبسوا ومهما ركبوا وأينما ذهبوا…😎🤔  ولذلك فإنّ هؤلاء الشيوخ مُعترفٌ بهم مِن الديوان الملكي العامر… وقد ورثوا ذلك الشرف عن آبائهم وأجدادهم وآباء أجدادهم الكرام…🤔🤔 وفي زمن الرويبضة والعولمة و”الزُلم المنسية والأرض الشمسية”؛ ومصادر المال الحرام المعلومة والخفية، فقد ظهرَت في مجتمعاتنا طبقات واسعة مِن اللصوص، والمُحتالين، وتُجّار الفضيلة، وتُجّار الرذيلة، وتُجّار المخدّرات، وتُجّار الشرف، وتُجّار الإنسانية، وتُجّار الشهادات المزوّرة، وتُجّار البطولات الوهمية، وتُجّار الأمجاد المَهفيّة، وتُجّار غسيل الأموال القذرة… إلخ🤔🤔 والكثير مِن أبناء هذه الطبقات مِن الناس قد جَمَعوا الثروات الطائلة وأصبحَ هَمّهم الأوحد هو الحصول على بعض الألقاب أو المناصب الشرفية أو الفخرية…🤔🤔 وهذا ما نراه في الكثير من المُستوزرين والكثير مِن المُستشيخين والكثير من الساعين للحصول على عضويات مجالس أو مؤسسات أو جمعيات أو أندية عن طريق دفع مئات الألوف بل والملايين للظفر بمثل هذه الألقاب…🤔🤔 وجميعنا يعرفُ الكثير من هؤلاء…🤔🤔 أذكرُ على سبيل المثال، لا الحصر، شخصاً قالَ لبعض أصدقائهِ ممّن حدّثوني بالقصّة أنّه قد عَرضَ على رئيس جامعة وعلى شخص مسؤول رفيع مبلغ مئة ألف دينار ليقوما بمساعدته ليحصل على عضوية مجلس أمناء إحدى الجامعات الأردنية؛ ومع ذلك فقد خابت مساعيه…😂🤔🤔 فإذا كان مثل هذا الشخص مستعدّاً لدفع 100000 دينار مقابل عضوية مجلس أمناء شبه فخرية في جامعة محلّية، فكيف لو كان الأمر يتعلَّق بعضوية مجلس النواب أو عضوية اللجنة الأولمبية أو عضوية مجلس الأعيان…🤔🤔 وهناك مئات الآلاف من هذه النوعية المهووسة واللاهثة خلفَ المناصب والألقاب وعلى رأسها لقب “شيخ”🤔🤔 ومن هنا فأنا أقترحُ على حكومتنا الرشيدة النظر في إمكانية فتح قسم ترخيص “ألقاب فخرية” يُشبهُ قسم ترخيص المركبات التي تمنح ما يُسمّى بالأرقام المميّزة للوحات السيارات…🤔🤔 وهذا موجود في معظم دول العالم؛ فبعض اللوحات يصل سعرها إلى الملايين…🤔🤔 وكذلك فهناك دول كثيرة تمنح جامعاتها العريقة لقب “دكتوراة فخرية” لكبار رجال الأعمال الذين يدفعون الملايين لبناء الكلّيات والمختبرات ويدعمون البحث العلمي…🤔🤔 ولكنّ هذه الألقاب الفخرية خالية من الدسم ولا تُعطي حاملها أي حقوق أو امتيازات حقيقية سوى اللقب نفسه وحقوق دخول بعض مرافق تلك الجامعات…🤔🤔🤔 ويتم وضع شروط عامّة في متناول الجميع مثل أن يكون أردني الجنسية؛ وأن يكون عمره بين 20 و 90؛ وأن يكون حاصلاً على شهادة الصف الثالث الابتدائي شعبة ‘ب’؛ وأن يكون حافظاً لسورة الإخلاص؛ وأن يكون لديه رصيد بنكي معقول؛ وأن يكون عنده ثلاث بدلات رسمية أو عباءة سوداء وأخرى صفراء… وأن يكون “كبير قُحمة” إلخ🤔🤔 وبالتالي يُمكن أن يكون هناك لقب شيخ، ولقب شيخ ثلاث نجوم ولقب شيخ خمس نجوم؛ ولقب دكتور عادي، ولقب دكتور فاخر، ولقب مُفكِّر فخري، ولقب نائب وطن شرفي، ولقب باشا، ولقب مهيب قليل هيبة…😂😂 وجميعها ألقاب شرفية وفخرية لا تُقدّم ولا تؤخِّر بالنسبة لنا…🤔🤔 ولكنّها تُلبّي طموحَ أمثالِ هؤلاء المُستَشيخين والمُستَلقبين (الباحثين عن الشيخة وعن الألقاب) وتعالج أمراضهم المدفوعة بشهوة الألقاب أو جنون العَظَمة أو عقدة النقص القاتلة…🤔🤔🤔 وعندها سيتقدّم أكثر من مئة ألف مُستشيِخ ومُستَلقِب بطلبات فورية للحصول على مثل هذه الألقاب…🤔🤔  فلو قامت الحكومة بفرض رسوم منح اللقب لأوّل مرّة مبلغ 20000 دينار للقب شيخ، ومبلغ 40000 دينار للقب شيخ مُميّز، ومبلغ 60000 للقب شيخ خمس نجوم أو دكتور فاخر أو مُفكّر حكيم أي معدّل 40000 دينار للقبِ الواحد؛ فهذا سيعود على خزينة الدولة بمبلغ 4000000000 أربعة مليارات دينار أردني (40000 رسوم× 100000 عدد الطلبات)🤔🤔🤔 وإذا فرضت الحكومة رسوم سنوية لتجديد صلاحية رُخصة اللقب الفخري بواقع 1000 دينار فقط مع تأمين ضدّ الغير أو تأمين شامل (كتجديد رخصة السيارة) فهذا يعني تحصيل مبلغ 100000000 مئة مليون دينار سنوياً أيضاً…🤔🤔 وبهذا نكون قد ساهمنا في زيادة إيرادات الخزينة بمبلغ ضخم قد نستخدمه في بناء العديد من المستشفيات والمدارس ودفع رسوم الطلبة الفقراء وغيرها من المشاريع الانتاجية والخدماتية…🤔🤔 كذلك فقد تزدهر تجارة وعمل الكثير من المكاتب والشركات المتخصصة في تصميم دورات تدريب للمُستشيخين والمُستلقبين مثل دورة فنون الوجاهة، ودورة فنون الخَطابة، وفنون النحنحنة والتواصل الإيمائي للمُفكِّر الحكيم، وفنون الاستشهاد بالآيات القرآنية، وفنون الحديث في جاهات الخطوبة، وفنون الحديث في مناسبات الطهور/الختان، وفنون مشية الشيخ أو الدكتور، وفنون  كشخة الوزير، وفنون الكذب ملح الرجال…إلخ🤔🤣🤣 وهذه الدورات التدريبية ستعودُ بمئات الملايين على جيوب الفقراء والمساكين وأصحاب الدخل المحدود من أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل…🤔🤔 فتتحرّك بذلك عجلة الاقتصاد بشكلٍ ملحوظ…🤔🤔  وكما نقولُ في أمثالنا الشعبية: “رِِزِق الهِبل على المَجانين”؛ فيكون المثل الجديد: “رِزِق الفُقراء والمُعطّلين على المُستَشيخين…🤔🤔🤔 ونكونُ بذلك قد ضَرَبنا عصفورين بحجرٍ واحدٍ؛ فنستطيع توفير دخلٍ وفير لخزينة الوطن من ناحية؛ ويشعر هؤلاء المرضى النفسيّون بشيءٍ مِن الراحةِ والشفاءِ مِن أمراضِهم وأسقامِهم النفسية من الناحية الأخرة…🤔🤔🤔 فما رأيُكم، دامَ فضلَكُم…🤔🤔🤔 #للعقول_الراقية

تعليق واحد

  1. شلون ما صفت تصفي

    أصادق على صحة أقوالك دكتور